الشيخ عزيز الله عطاردي

268

مسند الإمام الحسين ( ع )

كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبنائهم ويستحيون نسائهم يا منهال أمست العرب تفتخر على العجم بانّ محمدا عربىّ وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بانّ محمدا منها وأمسينا معشر أهل بيته ونحن مغصوبون مقتولون مشردون ، فانا للّه وانّا إليه راجعون ، ممّا أمسينا فيه يا منهال وللّه درّ مهيار حيث قال : يعظمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا باي حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم انكم صحب له تبع دعا يزيد عليه لعائن اللّه يوما بعلىّ بن الحسين عليه السّلام وعمرو بن الحسين عليه السّلام وكان عمرو صغيرا يقال إن عمره إحدى عشرة سنة فقال له أتصارع هذا يعنى ابنه خالدا فقال له عمرو لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله فقال يزيد لعنه اللّه : شنشة أعرفها من أخزم * هل تلد الحية الا الحية قال لعلي بن الحسين عليه السّلام اذكر ما جاءك الثلاث اللاتي وعدتك بقضائهن فقال له الأولى أن تريني وجه سيدي ومولاي وأبى الحسين عليه السّلام فاتزوّد منه والثانية ان ترد علينا ما أخذ منا ، والثالثة ان كنت عزمت على قتلى أن توجه مع هؤلاء النسوة من يردهن إلى حرم جدهنّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال أما وجه أبيك فلا تراه أبدا ، وأما قتلك فقد عفوت عنك واما النساء فما يردهن غيرك إلى المدينة وأما ما اخذ منكم فانا اعوضكم عنه أضعاف قيمته . فقال أمّا ما لك فلا نريده وهو موفر عليك وانما طلبت ما أخذ منا لان فيه مغزل فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومقنعتها وقلادتها وقميصها فأمر بردّ ذلك وزاد فيه من عنده مأتى دينار فأخذها زين العابدين عليه السّلام وفرّقها في الفقراء ثم أمر بردّ الأسارى وسبايا الحسين عليه السّلام إلى أوطانهن بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فأما رأس